عبد الوهاب بن علي السبكي
274
طبقات الشافعية الكبرى
والعساكر تمشي في خدمته حيث سار من ليله ونهاره وأن امرأة رأته من طاق فقالت له يا ابن العلقمي هكذا كنت تركب في أيام أمير المؤمنين فخجل وسكت وقد مات غبنا بعد أشهر يسيرة ومضى إلى دار مقبره ووجد ما عمل حاضرا وأما ابن صلايا نائب إربل فإن هولاكو ضرب عنقه ثم جاءت رسل هولاكو إلى الملك الناصر صاحب الشام وصورة كتابه إليه يعلم سلطان ملك ناصر أنه لما توجهنا إلى العراق وخرج إلينا جنودهم فقتلناهم بسيف الله ثم خرج إلينا رؤساء البلد ومقدموها فأعدمناهم أجمعين ذلك بما قدمت أيديهم وبما كانوا يكسبون وأما ما كان من صاحب البلدة فإنه خرج إلى خدمتنا ودخل تحت عبوديتنا فسألناه عن أشياء كذب فيها فاستحق الإعدام أجب ملك البسيطة ولا تقولن قلاعي المانعات ورجالي المقاتلات فساعة وقوفك على كتابنا نجعل قلاع الشام سماءها أرضا وطولها عرضا وأرسل غير ما كتاب في هذا المعنى ثم في سنة سبع وخمسين وستمائة نزل على آمد وبعث إلى صاحب ماردين يطالبه فجعل صاحبها يتعلل بالمرض وأرسل أولاده وهداياه جهرا إلى هولاكو وأرسل في الباطن يستحث الملك الناصر على محاربة التتار ثم عبر له جيش عظيم إلى الفرات بعد أن استولى على حران والرها والجزيرة فجاء الخبر إلى صاحب حلب فجفل الناس بها